"اللهم صل على سيدنا محمد و على آله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين صلاة وتسليم باقية وخالدة الى يوم الدين, اللهم اجعل افضل صلاتك واتم تسليمك وابهى انوارك واكمل بركاتك على سيدنا محمد الذي بعثته من المؤمنين انفسهم وجعلته أَنفَسهم وجعلته اولى بهم من أَنفُسهم صلاة متصلة الى يوم الدين, اللهم صل و سلم على من جعلت زوجاته امهات المسلمين وجعلته عزيز عليه ما عنتوا حريص عليهم وبهم رؤوف رحيم وعلى آله وصحبه المكرمين, اللهم صل على نبينا مُحمد صاحب الكتاب الأبقى والقلب الأتقى والثوب الأنقى, خير من هلل ولبى وأفضل من طاف وسعى وأعظم من سبح ربهُ الأعلى
 
 

 
-
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مواقع مفضلة
الله إلهي و لا إله إلا الله 
قطفات مدح الحبيب المصطفى
واحة الإسلام
 
 
  
 
 
 
ما نكب البرامكة
 

 

إن ما نكب البرامكة ما كان من استبدادهم على الدولة و احتجافهم أموالالجباية حتى كان الرشيد يطلب اليسير من المال فلا يصل إليه فغلبوه على أمره وشاركوه في سلطانه و لم يكن له منهم تصرف في أمور ملكه فعظمت آثارهم و بعد صيتهم وعمروا مراتب الدولة و خططها بالرؤساء من ولدهم و صنائعهم و احتازوها عمن سواهم منوزارة و كتابة و قيادة و حجابة و سيف و قلم. يقال إنه كان بدار الرشيد من ولد يحيىبن خالد خمسة و عشرون رئيساً من بين صاحب سيف و صاحب قلم زاحموا فيها أهل الدولةبالمناكب و دفعوهم عنها بالراح لمكان أبيهم يحيى بن كفالة هارون ولي عهد و خليفةحتى شب في حجره و درج من عشه و غلب على أمره و كان يدعوه يا أبت فتوجه الإيثار منالسلطان إليهم وعظمت الدالة منهم و انبسط الجاه عندهم و انصرفت نحوهم الوجوه و خضعتلهم الرقاب و قصرت عليهم الآمال و تخطت إليهم من أقصى التخوم هدايا الملوك و تحفالأمراء و تسربت إلى خزائنهم في سبيل التزلف و الاستمالة أموال الجباية و أفاضوا فيرجال الشيعة و عظماء القرابة العطاء و طوقوهم المنن و كسبوا من بيوتات الأشرافالمعدم و فكوا العاني و مدحوا بما لم يمدح به خليفتهم و أسنوا لعفاتهم الجوائز والصلات و استولوا على القرى و الضياع من الضواحي و الأمصار في سائر الممالك حتىأسفوا البطالة و أحقدوا الخاصة و أغصوا أهل الولاية فكشفت لهم وجوه المنافسة والحسد و دبت إلى مهادهم الوثير من الدولة عقارب السعاية حتى لقد كان بنو خطبة أخوالجعفر من أعظم الساعين عليهم لم تعطفهم لما وقر في نفوسهم من الحسد عواطف الرحم و لاوزعتهم أواصر القرابة و قارن ذلك عند مخدومهم نواشيء الغيرة و الاستنكاف من الحجر والأنفة و كان الحقود التي بعثتها منهم صغائر الدالة. و انتهى بها الإصرار علىشأنهم إلى كبائر المخالفة كقصتهم في يحيى بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بنأبي طالب أخي محمد المهدي الملقب بالنفس الزكية الخارج على المنصور و يحيى هذا هوالذي استنزله الفضل بن يحيى من بلاد الديلم على أمان الرشيد بخطه و بذل لهم فيه ألفألف درهم على ما ذكرهالطبريو دفعه الرشيد إلى جعفر وجعل اعتقاله بداره و إلى نظره فحبسه مدة ثم حملته الدالة على تخلية سبيله والاستبداد بحل عقاله حرماً لدماء أهل البيت بزعمه و دالة على السلطان في حكمه.

 

وسأله الرشيد عنه لما و شي به أليه ففطن و قال أطلقته فأبدى له وجه الاستحسان وأسرها في نفسه فأوجد السبيل بذلك على نفسه و قومه حتى ثل عرشهم و ألقيت عليهمسماؤهم و خسفت الأرض بهم و بدارهم و ذهبت سلفاً و مثلاً للآخرين أيامهم و من تأملأخبارهم و استقصى سير الدولة و سيرهم وجد ذلك محقق الأسر ممهد الأسباب و انظر مانقله ابن عبد ربه في مفاوضة الرشيد عم جده داود بن علي في شأن نكبتهم و ما ذكره فيباب الشعراء في كتاب العقد به محاورة الأصمعي للرشيد و للفضل بن يحيى في سمرهمتتفهم أنه إنما قتلتهم الغيرة و المنافسة في الاستبداد من الخليفة فمن دونه و كذلكما تحيل به أعداؤهم من البطانة فيما دسوه للمغنين من الشعر احتيالاً على إسماعهللخليفة و تحريك حفائظه لهم و هو قوله:

 

ليت هنداً أنجزتناما تعد و شفت أنفسنا مما نجد

 

و استبدت مرةً واحدةً إنما العاجز من لايستبد

 

 

و إن الرشيد لما سمعها قال أي و الله إني

 

 

عاجز حتى بعثوا بأمثالي هذه كامن غيرته و سلطوا عليهم بأس انتقامه نعوذ بالله منغلبة الرجال و سوء الحال.

 

 
 
 

 
 

 
All Rights Reserved 2008-2018 www.dardsha.com Hosted by STSNETHOST

Free Hit Counter