"اللهم صل على سيدنا محمد و على آله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين صلاة وتسليم باقية وخالدة الى يوم الدين, اللهم اجعل افضل صلاتك واتم تسليمك وابهى انوارك واكمل بركاتك على سيدنا محمد الذي بعثته من المؤمنين انفسهم وجعلته أَنفَسهم وجعلته اولى بهم من أَنفُسهم صلاة متصلة الى يوم الدين, اللهم صل و سلم على من جعلت زوجاته امهات المسلمين وجعلته عزيز عليه ما عنتوا حريص عليهم وبهم رؤوف رحيم وعلى آله وصحبه المكرمين, اللهم صل على نبينا مُحمد صاحب الكتاب الأبقى والقلب الأتقى والثوب الأنقى, خير من هلل ولبى وأفضل من طاف وسعى وأعظم من سبح ربهُ الأعلى
 
كتابة هنا

تابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا .... رابط

 
-
كتابة هنا
رابط 
رابط
رابط
رابط
 
كتابة هنا
رابط 
رابط
رابط
 
 
 
 
 
 
 
رابط
 
تابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا

كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا كتابة هنا
رابط
 
مواقع مفضلة
الله إلهي و لا إله إلا الله 
قطفات مدح الحبيب المصطفى
واحة الإسلام
 
 
  
 
 
 
الجوار
 
 

 هددت قريش أبا طالب بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت الطرف الذي بدأ فلوح بالدماء , فأبى أبو طالب إلا أن يضعها في إطار حجمها حريصا عليها ـ في الوقت نفسه ـ أن تهتز مكانتها بين العرب , فأعلن عن مواجهتها في أسرع خاصية إعلامية في هذا الوقت , فأنشد " لاميته " التي أخبرهم فيها كما أخبر غيرهم أنه لن يُسقِط جواره عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا هو بتاركه لشيء حتى يهلك دونه , وإنه ليعلم أن قريشا ـ على قوتها الفائقة ـ أعجز ما تكون عن حربه لأمور عدة .

 

فليس بطن من بطون قريش ـ إلا ولرسول الله نسب يتصل بهم ؛ وذلك وحده مانع زعماء الوثنية على ما أوتوا من قوة وعصبية وكفر ومقت أن يجمعوا قريشا لحرب قريش .

 

كذلك فإن حرب بني هاشم وبني عبد المطلب لا تقره المشيخة من قريش ؛ فإنها لا تقر حربا بينها وبين غيرها من القبائل , وتلك سياسة استقر كيانها منذ حرب " الاستقلال التي قام بها ـ في مشارف القرن الرابع الميلادي ـ الجد الرابع لرسول الله ـ قصي بن حكيم حين قهر خزاعة وطردها من مكة , فاستقام لقريش أمر مكة ـ وحرصت من يومئذ على بقاء وحدتها القومية , وصيانة البلد الحرام , فهم الخُلّص من أبناء إسماعيل بن إبراهيم عليهما ونبينا أفضل الصلاة والسلام , وهم أولى الناس بحفظه , وأشدهم غيرة عليه , وضننا به , وترحيبا وإكراما لزائريه , وعرفت لهم العرب هذا الحياد , وأقرتهم عليه , وحرب كتلك التي هدد بها بعض زعمائهم كفيلة بإبادة ما حرصوا عليه .

 

وماذا بعد قتال الأجداد للأحفاد والآباء للأبناء إلا ما تنوء به قيم الشرف والعرض , إلا بقاء اليتامى ودموع المثكلات , وضياع الوحدة , واستباحة البلد الحرام ؟!.

 

وإشارة أبي طالب إلى هذا المعنى واضحة جدا , حيث يقول بعد جزمه بعدم تسليم محمد صلى الله عليه وسلم لهم إلا بعد أن تأتي الحرب عليه , وعلى قومه من بني هاشم وبني المطلب :

 

وينهض قوم بالحديد إليكم نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل  ثم كان هناك إلى ما تقدم من أسلم خفية في تلك البطون , ونجح في كتمان إسلامه , وذب عن الإسلام ما استطاع .

 

لقد كانت الحرب بكل المقاييس ممتنعة شكلا وموضوعا , استبان لقريش عجزها , وسكن أساطينها ؛ ترقبا للأحداث إلا أبا جهل , فقد ناء بهذه النتيجة , وفقد معها رؤية البصيرة , وهانت عليه تقاليد الشرف , واحترام الجوار , فأبى إلا أن يخفر أبا طالب جواره , ولعلمه مسبقا أن أحدا من أشراف قومه لن يعضده , رضي أن يتحملها وحده , فقال في نادي قومه في ثورة تعكس إحباطه , وتكشف عن حنقه : " يا معشر قريش , إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا , وشتم آبائنا ([1]) وتسفيه أحلامنا , وسب آلهتنا , إني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر؛ فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه , فليصنع ـ بعد ذلك ـ بنو عبد مناف ما بدا لهم " .

 

لكنه في اليوم التالي عاد يحمل حجره مرعوبا قد يبست عليه يداه , ممتقعنا لونه مرتجفا فؤاده , يقول :" لما دنوت منه عرض لي فحل من الإبل , والله ما رأيت هامته , ولا قصرته ( عنقه ) , ولا أنيابه لفحل قط , فهمّ أن يأكلني " وذكر الخبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : " ذلك جبريل , ولو دنا منه لأخذه " وهكذا عصم الله نبيه , ومضى الجوار .

 

وإذا لم تكن الحرب ممكنة , وكان الإجماع عليها مستحيلا , فقد تشاورت قريش فيما بينها لإسقاط الجوار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفض قومه من بني هاشم والمطلب عنه عليه الصلاة والسلام , فأجمعت أمرها على مقاطعة البطنين , وقبل تلك المقاطعة ـ على غضاضة ـ سادة قريش منهم : أبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد , والمطعم بن عدي, وزهير بن أبي أمية بن المغيرة , وزمعة بن الأسود , وهشام بن عمرو .

 

قال ابن كثير : " فلما عرفت قريش أن القوم قد منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأجمعوا على ذلك , اجتمع المشركون من قريش فاجمعوا أمرهم : ألا يجالسوهم , ولا يدخلوا بيوتهم حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل , وكتبوا في مكرهم صحيفة وعهودا ومواثيق : لا يقبلوا من بني هاشم صلحا أبدا , ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل " .

 

وفي رواية الإمام البيهقي بسنده إلى محمد بن إسحاق : " لما مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذي بعث به , وقامت بنو هاشم وبنو عبد المطلب دونه ... وعرفت قريش ألا سبيل إلى محمد اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب : ألا يناكحوهم , ولا ينكحوا إليهم , وألا يبايعوهم ولا يبتاعوا منهم , وكتبوا صحيفة في ذلك وعلقوها بالكعبة " , فكان ذلك منهم حلفا على بني أبيهم أبناء هاشم والمطلب , وسعيا لفرض القوة ـ لأول مرة ـ لإسقاط جوار .

 

قال ابن كثير " يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم رسول الله صلى الله عليه وسلم .تقبل أبو طالب حلفهم هذا بشموخ عزيز , وإباء رفيع , بل ورماهم بأبيات تزن ما فيهم من نقيصة , وتطرح مكنون ما انطوت عليه صدورهم , إذ لم ينالوا ما يبغونه من رسول الله متعاليا عليهم برفعته عن دنس ما يفعلون مهددا من حدثته نفسه أن ينال بطنيه بأذى , قال :

 

ولما رأيت القوم لا ود فيهم

وقد قطعوا كل العرى والوسائل

 

وقد حالفوا قوما علينا أظنة

يعضون غيظا خلفنا بالأنامل

 

صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة

وأبيض عضب من تراث المقاول

 

وقامت المقاطعة واستمرت وأوى البطنان إلى شعبهم ثلاث سنوات, واشتد عليهم البلاء والجهد , فقد قطعوا عنهم الأسواق , ولم يتركوا طعاما يقدم مكة إلا بادروا إليه فاشتروه , حتى لا يقع منه شيء بأيدي بني هاشم وبني المطلب , وبلغت بهم الفتنة الجهد الشديد , حتى كان يسمع أصوات صبيانهم يتضاغون من وراء الشِعب من شدة الجوع , لا يصل إليهم شيء إلا سرا , مستخفيا به من أراد صلتهم من قريش مثل " حكيم بن حزام " رضي الله عنه

 

ولم يُسقط أبو طالب , ولا قومه جوارهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسلموه , ومضت المقاطعة " .

 

فلما كان رأس ثلاث سنين تلاوم رجال من بني عبد مناف ومن قصي , ورجال من سواهم من قريش قد ولدتهم نساء من بني هاشم , ورأوا أنهم قد قطعوا الرحم , واستخفوا بالحق " وأعلن صلى الله عليه وسلم انقراض الصحيفة إلا عن اسمه عز وجل وضاقت مروءة الممتعضين منها , واجتمع أمرهم من ليلتهم على نقض تلك الصحيفة والبراءة مما فيها من غدر وسفه , وبنقضها انتهى الحصار , واسئأنف بنو هاشم والمطلب حياة طبيعية .

 

ولا يحسبن أحد أن تلك الأحداث دفعت برسول الله إلى مهادنة القوم , أو نهنهت من أمر الدعوة , فقد استمر عليه الصلاة والسلام في تردده على البيت والصلاة فيه على مرأى منهم ومسمع .

 

وقد ازداد حماسا في الدعوة ؛ لما وقر في قلبه من حب لقومه , ورغبة في نجاتهم , وبرا بهم ؛ ليكونوا أسبق الناس إلى نشرها في العالمين , حتى إنه ليدعو أبا جهل نفسه إلى التوحيد في تلك الظروف العصيبة .

 

روى الإمام البيهقي رضي الله عنه أن رسول الله مر بأبي جهل يمشي يصحبه المغيرة بن شعبة , " فقال له : يا أبا الحكم , هلم إلى الله وإلى رسوله , أدعوك إلى الله . فقال أبو جهل : يا محمد , هل أنت منته عن سب آلهتنا ؟ هل تريد إلا أن نشهد أنك قد بلغت ؟ فنحن نشهد أن قد بلغت , فوالله لو أني أعلم ما تقول حق لاتبعتك " .

 

كان الجوار يقمع بشدة غيظ قوم أن يُحول سوط عذاب , تشقى به أجساد المسلمين , وتشفى به صدور الوثنيين , وكان من توفيق المولى عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم إذنه لأصحابه ـ إذ أنذرت الحوادث بالمقاطعة ـ أن يهاجروا إلى الحبشة , فذهبوا إليها أرسالا , وتعقبتهم حكومة مكة ببعث إلى النجاشي , مؤملين أن يعود بهم , فلم تظفر سفارتهم إليه بشيء .

 

 

وبينما كان رسول الله بالبيت الحرام , أنزل عليه سورة " النجم " فلم يلبث أن أخذ في تلاوتها , وارتفع بها صوته الشريف صلى الله عليه وسلم وهي غضة عن الله غزو وجل , فإذا من بالبيت يشرئبون إليه , ساكني الجوارح , صامتين , قد أخذتهم روعة الآيات , وحسن الأداء , فانزاح إلى مدى عن قلوبهم حمقها , وانزجر عن نفوسهم عنادها .

 

فلما أشرفت الآيات على النهاية , وجاء قوله تعالى في ختامها : "فبأي آلاء ربك تتمارى , هذا نذير من النذر الأولى , أزفت الآزفة , ليس لها من دون الله كاشفة , أفمن هذا الحديث تعجبون , وتضحكون ولا تبكون , وأنتم سامدون , فاسجدوا لله واعبدوا" سجد القوم لربهم مذعنين , وسرت شائعة قوية أن أهل مكة قد آمنوا وصلّوا .

 

وكانت الشائعة من القوم حتى إنها طرقت آذان مهاجري الحبشة , فمال ـ إلى تصديقها ـ بضعة وثلاثون منهم , وأسرعوا بالعودة إلى أرض الوطن بعد نحو ثلاثة أشهر من رحيلهم , وفوجئ القادمون بخلاف ما يتوقعون , فلا قريش أذعنت لبارئها , ولا هي صلت لخالقها ؛ بل ازدادت عتوا واستكبارا , ورأت في رجوع تلك الفئة غنيمة باردة , فاعتقلوا منهم من سبقوا إليه , ولاذ المستطيعون بالفرار إلى الحبشة في هجرة ثانية , ولم يتمكن من الدخول سالما إلا من وجد له مجيرا .

 

فدخل أبو سلمة : عبد الله بن عبد الأسد المخزومي في جوار أبي طالب , فقد كان أبو سلمة ابن أخته برة بنت عبد المطلب , وضاقت بذلك بنو مخزوم , فمشى رجال منهم إلى أبي طالب , فقالوا : يا أبا طالب ها أنت ذا منعت منا ابن أخيك محمدا , فمالك ولصاحبنا تمنعه منا ؟ قال : إنه استجار بي , وهو ابن أختي , وإن أنا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخي . وأجار الوليد بن المغيرة عثمان بن مظعون رضي الله عنه , وهكذا .

 

واشتد الأذى على المسلمين حتى تطاول إلى السادة منهم , كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما واجتمعوا على عمر رضي الله عنه وكان من القوة بحيث يدفعهم حتى تكاثروا عليه . روى ابن إسحاق بسند جيد قوي إلى ابن عمر قال : وثاروا عليه , فما برح يقاتلهم ويقاتلونه , حتى قامت الشمس على رؤوسهم , قال : وطلح ( تعب ) فقعد وقاموا على رأسه , وهو يقول : افعلوا ما بدا لكم , فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا .

 

فينما هم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش عليه حُّلة حَبِرة ( العباءة الحريرية الموشاة المزخرفة ) , وقميص موشى حتى وقف عليه , فقال : ما شأنكم ؟ فقالوا : صبأ عمر . قال : فمه , رجل اختار لنفسه أمرا , فماذا تريدون ؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا ؟! خلوا عن الرجل , قال : فوالله لكانما كانوا كثوب كشط عنه , قال : فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة : يا أبت من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك ؟ قال : ذاك , أي بني العاص بن وائل السهمي ".

 

هكذا أجار العاص عمر , وكان بينه وبني عدي قوم عمر حِلف , وقال لعمر : لا سبيل إليك فأنا لك جار , فأمن عمر .

 

وتلت سنوات المقاطعة الثلاث , ثلاث سنوات أشد منها عسرة على رسول الله وحده : ماتت السيدة خديجة أولى أمهات المؤمنين رضي الله عنها , ومات أبو طالب . وضاع أنس البيت , وأمن الطريق , صحيح أن قد كان بمكة مؤمنون يعذبون , لكن كانت لهم فسحة من الهجرة حيث يشاءون , حين يتمكنون من خلاص سريع .

 

فقد أذن لهم رسول الله بذلك , وعلى مدى هذه السنوات فر معظمهم , لم يبق إلا أفراد معدودون , لكن كان على رسول الله أن يبقى ! فلم يؤذن له بعد بالهجرة , ومات المجير ! وتكأكأ على رسول الله حقد السنين , ونالت قريش من رسول الله أذى لم تكن تطمع أن تفعله في حياة أبي طالب , حتى اجترأ عليه سفهاء قريش .آذوه في الشارع , والبيت الحرام , وخُص عمه أبو لهب , والحكم بن أبي العاص بن أمية , وعقبة بن أبي معيط , وعدي بن الحمراء , وابن الأصداء الهذلي بأذيته في بيته .

 

فلم يعد لرسول الله مكان يخلو من أذى , قال عليه الصلاة والسلام :" ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب " وفي رواية : ما زالت قريش كاعين ( جبناء ) حتى مات أبو طالب , لقد كان أبو طالب يصد الناس عن أذيته عليه الصلاة والسلام وأصحابه بكل ما يقدر عليه من فعال ومقال ونفس ومال .ومع ذلك بقي رسول الله ليحقق في هذه الظروف أعظم نصر على قريش قبل أن يولي وجهه شطر المدينة.

 
 
 
الرجوع لأعلى الصفحة
 

 

 
All Rights Reserved 2008-2013 www.dardsha.com Hosted by STSNETHOST

Free Hit Counter